المحقق النراقي
22
مستند الشيعة
سيما في حج التمتع ، حيث إن العمرة الواجبة وقعت في زمان عدم التكليف ولم يثبت إدراك العمرة بذلك . ولا شك أن الأحوط بل الأظهر : الإعادة بعد الاستطاعة . ثم على القول بالاجزاء ، ففي اشتراط استطاعته من البلد ، أو الميقات ، أو حين التكليف ، أقوال ، أظهرها : الأخير ، كما يظهر مما سنذكره في المملوك ونفقته الزائدة على ما يلزمه في الحضر على من يسافر به ، لعدم ثبوت جواز التصرف في القدر الزائد في مال الطفل . الشرط الثالث : الحرية . فلا يجب على المملوك ، إجماعا محققا ، ومحكيا ( 1 ) مستفيضا ، له ، وللنصوص المستفيضة ( 2 ) ، وإطلاقها - كإطلاق الفتاوى ( 3 ) ، بل صريح بعضها ( 4 ) - يشمل ما لو أذن له المولى أيضا . نعم ، يصح منه الحج إذا أذن له المولى ، بالاجماع والنصوص ، ولا يجزئه عن حجة الاسلام كذلك لو استجمع الشرائط بعد العتق . وأما بعض الروايات الظاهرة في الاجزاء فمؤولة ، أو مخصصة بما هو أخص منها ، أو مطروحة ، للمعارضة مع الأكثر والمخالفة للاجماع ، إلا أن يدرك أحد الموقفين معتقا ، فيجزئه عنها إجماعا ونصا . . ففي صحيحة ابن عمار : مملوك أعتق يوم عرفة ، قال : ( إذا أدرك أحد .
--> ( 1 ) كما في الرياض 1 : 337 . ( 2 ) الوسائل 11 : 47 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 15 . ( 3 ) كما في المبسوط 1 : 297 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : 573 ، المعتبر 2 : 749 . ( 4 ) كما في الحدائق 14 : 71 .